الشيخ محمد أمين زين الدين
135
كلمة التقوى
إلى تلك الأنواع المختلفة في حقائقها ، ونظيرها في ذلك كلمة الشئ أو كلمة الأمر أو كلمة المبيع حينما تستعمل في فروض المسائل فهي إنما يراد بها مجرد الإشارة ، والتوهم واضح الفساد كما قلنا ونحن نذكر هذا للتنبيه . [ المسألة 333 : ] الشرط الثاني لتحقق الربا في المعاملة : أن يكون العوضان فيها مما يعتبر في تقديره عند بيعه الكيل أو الوزن ، فلا يتحقق الربا في المعاملة إذا كان العوضان فيها أو كان أحدهما مما يعتبر تقديره بالعد أو بالذرع أو بحساب المساحة أو كان مما يباع بالمشاهدة ، فيجوز بيع البيض بالبيض وإن كان أحد العوضين أكثر من الآخر عددا ، وكذلك الجوز ، إلا إذا كان المتعارف تقديره بالوزن ، فيحرم مع تفاوت العوضين ، ويجوز بيع الأقمشة والأرض بعضها ببعض ، وإن تفاوت العوضان في عدد الأذرع وحساب المساحة ، وكذلك في ما يكتفى فيه بالمشاهدة . [ المسألة 334 : ] الحنطة والشعير في باب الربا جنس واحد ، فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر مع زيادة أحد العوضين على الآخر ، فيبيع من حنطة بمن ونصف أو منين من الشعر ، وهذا الحكم خاص في باب الربا كما قلنا ولا يجري في غيره من الأبواب ، فالحنطة والشعير في الزكاة جنسان مختلفان ينفرد كل واحد منهما بحكمه ونصابه ، فلا تجب على المكلف زكاة الحنطة إذا كانت الحنطة التي يملكها لا تبلغ مقدار النصاب وإن كان يملك من الشعير ما يكمل نصاب الحنطة أو يزيد ، ولا يتبع أحدهما الآخر في وجوب الزكاة إذا كان نصاب الثاني تاما ونصاب الأول ناقصا ، ولا يجزي دفع أحدهما عن الآخر إلا إذا كان دفعه عنه من باب القيمة ، وهكذا . [ المسألة 335 : ] لا يلحق السلت بالحنطة والشعير على الأقوى فقد دل بعض النصوص على أنه غيرهما ، فيجوز بيعه بالحنطة وبالشعير مع الزيادة في أحد العوضين ، ولا يترك الاحتياط في العلس ، فلا يباع بالحنطة أو بالشعير